الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
42
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
على الكمال ومضاهاة الحضرة الذاتية الإلهية ؟ أو هل هو قابل لها على حد معلوم ؟ . . . وفائدة هذا المن - زل إذا تحقق به المتحقق يكون قطب وقته » « 1 » . المضاهاة بين الحضرات والأكوان الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « المضاهاة بين الحضرات والأكوان : هي انتساب الأكوان إلى الحضرات الثلاث ، أعني : حضرة الوجوب ، وحضرة الإمكان ، وحضرة الجمع بينهما » « 2 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « كل ما كان من الأكوان نسبته إلى الوجوب أقوى ، كان أشرف وأعلى وكانت حقيقته علوية روحية أو ملكية أو بسيطة أو فلكية . وكل ما كانت نسبته إلى الإمكان أقوى : كان أخس وأدنى فكانت حقيقته سفلية عنصرية بسيطة أو مركبة . وكل ما كانت نسبته إلى الجمع أشد : كان أكمل وكانت حقيقته إنسانية . وكل إنسان كان إلى الإمكان أميل وكانت أحكام الكثرة الإمكانية فيه أغلب : كان من الكفار . وكل من كان إلى الوجوب أميل وأحكام الوجوب فيه أغلب : كان من السابقين من الأنبياء والأولياء . وكل من تساوى في الجهتان : كان مقتصداً من المؤمنين ، وبحسب اختلاف الميل إلى إحدى الجهتين اختلف المؤمنون في قوة الإيمان وضعفه » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 158 156 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 86 85 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 86 85 .